الاستقرار الأسري خصائصه وأسسه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الاستقرار الأسري خصائصه وأسسه

مُساهمة من طرف Admin في السبت نوفمبر 11, 2017 8:18 am


قال الله تعالى: ( يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) سورة النساء الآية 1.   
 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) رواه البخاري .
 
الزواج واحد من أهم النظم الاجتماعية وأقدمها والذي من خلاله تشكل النواة الرئيسية والأساسية للمجتمع الإنساني '' الأسرة'' حيث يعد الاستقرار الأسري وحدة أساسية لبناء المجتمعات. ولكن على الرغم من قدم نظام الزواج إلا أنه
 
 
تعرض لبعض التغيرات نتيجة لما يتعرض له المجتمع من تحولات اجتماعية واقتصادية، حيث أدت التحولات إلى حدوث تغييرات ملحوظة. 
 
الأسرة وحدة متكاملة في جسم المجتمع. إنها التجمع العائلي الأكثر حساسية وتأثراً بما يحيط به، وما يجري داخله من تأثيرات وتفاعلات متنوعة، وانسجام الأسرة داخلياً، وخارجياً مع باقي الوحدات التي تشكل المجتمع يعطيها قوة وتآلفاً تستطيع من
 
خلاله البقاء والتكيف ضمن هذا الجسم الواحد، ولعل التخطيط العائلي أحد تلك الموازين والضوابط التي تنتجها الأسرة لكي تستطيع أن تمتص المؤثرات الاجتماعية الخارجية أو أن تصدر مؤثراتها التفاعلية الداخلية إلى المجتمع المحيط بها. 
 
ولا شك أن كل زوج وزوجة، يطمح كل منهما في أن يكونا أسرة سعيدة، أسرة ذكية...!! وإذا علمنا أن الزواج ما هو إلا اتفاق لبناء هذه الأسرة، فإن نجاح هذا الزواج يتوقف على مدى الانسجام والتفاهم بين الزوجين، ومدى شعورهما بأن
 
 
 ما يجمعهما من قواسم مشتركة ومحبة متبادلة أقوى من أن تفرقها مشاكل الحياة وهمومها ربما يكون من أسباب تلك المشاكل، غياب التخطيط الفعال لإدارة هذه المؤسسة الأسرية.
 
 
- الخصائص التي تميز استقرار الأسرة: 
 
 
 - الفردية والتكامل في أداء الأدوار لتحديد كيفية تحمل المسؤوليات والواجبات ومدى القدرة على مواجهتها مع اعتبار ديمقراطية التعامل في الأسرة كي تستطيع الصمود أمام الأزمات وتحقق المرونة والتكيف مع المتغيرات. 

- تؤدي واجبات حيوية لأفرادها، حيث تهدهم بالمأوى المريح والغذاء السليم، دون أن يعرضهم هذا للخطر أو يجلب لهم القلق.


 - التكيف بين الزوجين فيما يتعلق بعدة أمور من أهمها: العلاقات بين الأهل والأقارب، قضاء وقت الفراغ، واختيار الأصدقاء.
 
 - الحافظ على القيم والأخلاق الدينية والتربوية والاجتماعية وتربي أطفالها على أن ينمو نموا صحيحا وتغرس فيهم حب الخير والكرامة الاجتماعية.

 - الأسرة المستقرة هي التي يكون هدفها جعل أبناءها يعتمدون على حنان الأسرة وبساطتها، حتى يستطيع الأبناء الكفاح والعمل وأداء الخدمات خارجها، في محيط علاقات إنسانية تكون عادة أكثر حزما وأقل حنان وبساطة.
 
 - السكن في بيت واحد، تربي أطفالها كي يستطيعوا مواجهة قوانين السلوك العام في المجتمع في المستقبل، وكي يستجيبوا للمواقف الإنسانية المتعددة استجابة سليمة. 
 
لقد رسم الإسلام الصورة المثلى للأسرة المسلمة، وحدد الأسس الشرعية لبنائها، كما حدد خصائصها وبين حقوق وواجبات أفرادها ووضع الضوابط ورسم التشريعات التي تنظم العلاقات بين أفرادها، بما يكفل استقرارها ويحقق سعادتها .

 
 
 

- أسس الاستقرار الأسري: 

 
لتحقيق الاستقرار الأسري، لابد أن تقوم العلاقات والتفاعلات بين الزوج والزوجة والأبناء على عدة أسس وهي: 
 
أ- الحب: يتحدث العالم النفسي '' أدلر'' عن رابطة الحب، فيقول عنها إنها خليط من القوة والحنان، لأن كلا من الرجل والمرأة يريد أن يحيط الآخر بعنايته وأن يسبغ عليه عطفه وحنانه من جهة، كما يريد أن يركن إليه ويتلقى منه العطف
 
والرعاية.  
 
ب- الملائمة: ويقصد بالملائمة اكتساب الزوجين صفة التوافق بعد زواجهما فقط، وتشير هذه الكلمة أيضا إلى إمكانية تكوين علاقة شخصية سهلة بين الزوجين، وهذا العنصر هو الذي يعطي الفرصة ويمهد للحياة المستقرة. 
 
 
ج- الاحترام: من المهم أن يحترم كل شريك شخصية الطرف الآخر، ويتقبل عيوبها قبل مزاياها، هذا لكي يتضح مبدأ التقارب الفكري، ومن الاحترام أيضا احترام الشخص في وجوده أو غيابه. 
 
 
د- القدرة والمهارة: وهي تعتمد على إمكانية الفرد على ترجمة مظاهر الملائمة إلى أفعال ملموسة في علاقته مع الآخرين، وخاصة المواقف التي تحتاج إلى حسم الصراع وحل المشاكل التي تعترض الأسرة في حياتها. 
 
 
ه- التفاهم: إن التفاهم ضروري جدا للحياة الزوجية خاصة يعد عامل هام في نجاح عملية استقرار الأسرة، والتفاهم لابد أن يكون واضحا بالنسبة الخطط الرئيسية في الحياة، لأن ذلك سوف يسهل عملية الالتقاء في التفاصيل، وبذلك يتجنب الطرفان 
 
النزاع والاختلاف في الآراء. 
 
 
و- الجهد: ويقصد به القدرة على تحمل الآخرين وقت الشدة وفي المرض وعند الصعاب التي تواجههم. ومن المؤكد أن الزواج يكون أكثر استقرارا إذا بذل كلا من الزوجين جهدا لتحمل الطرف الآخر وتحمل المشكلات التي تعترض حياتهما الزوجية. 
 
ف- التعاون: إن التعاون من أهم السمات التي يجب أن يتحلى بها الزوجان، فكل منهما يجب أن يكون السند للطرف الآخر، فكل من الزوجين يقوم بمساعدة الآخر ليدفعه قدما إلى الأمام، لأن مصالحهما بالنهاية مصلحة عامة لاستقرار الأسرة.
 
 
ح- الإعالة: إن الأسرة لا يمكن لها أن تعيش بمعزل عن المثيرات الخارجية لذلك فإن الدعم والمساعدة الخارجية التي تقدم لهذه الأسرة تسهم بشكل كبير في استقرارها وتماسكها فالأقارب والأهل والأصدقاء يلعبون دورا في استقرار الحياة الأسرية.
 
 
 
 
                         الفرق بين الأسرة المستقرة والأسرة غير المستقرة 
 
 
الأسرة المستقرة
الأسرة غير المستقرة
هي التي تقوم بأداء كامل وفعال لوظائفها بهدف إشباع جميع احتياجات الأبناء سواء كانت جسمية أو نفسية، مما يشجع الأبناء على الاهتمام بالنواحي الاجتماعية والثقافية والدينية خارج الأسرة وداخلها، كما ينمي دوافعهم نحو الإنجاز والتفوق والعمل على تحقق الأهداف المنشودة.التي لا تقوم بأداء وظائفها على الوجه الأكمل لخلل في أداء الأسرة لشؤونها المختلفة، مما يؤدي إلى التفرقة والتباعد بين أفرادها، وتقل رغبة الأبناء في الإنجاز والتفوق ولا يستطيعون تحقيق أهدافهم المنشودة.
    
 
 
خلاصة القول في الأخير أنه من الأسباب التي تحقق التماسك الأسري من مختلف الجوانب: الاقتصادية، الاجتماعية، الصحية و النفسية هو تعديل النظرة القائمة حول الزواج من مفهوم جنسي إلى كون الزواج هو
 
مشروع اجتماعي بل هو مشروع أمة الهدف منه تكوين أسرة قوامها: المودة، الرحمة، السكينة و التسامح، الأخوة و الحوار، التآلف...الخ، و غايتها إعمار الأرض و تحقيق مبدأ الخلافة. 
 
فالرؤية الإسلامية للأسرة تتميز بأنها نظرة متكاملة، بدءا من كون الأسرة هي أصل الحياة الاجتماعية الإنسانية التي تجسدت في كل من آدم و حواء، و التي لا يمكن للمجتمع أن يقوم قياما صالحا إلا عليها، و
 
انتظامها يعد مصدرا من مصادر تحقيق الأمن و الاستقرار، فقد كان الإسلام أشد حرصا و اهتماما بمقومات نظام الأسرة لاعتبارها نواة تنبثق عنها جميع العلاقات البشرية و فعاليتها في بناء المجتمع السليم مصداقا
 
لقول النبي – صلى الله عليه و سلم – الذي يقول فيه: « مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى ».

avatar
Admin
مؤسس المنتدى

تاريخ التسجيل : 04/11/2017
عدد المشاركات : 218

مستوى التقييم : 445
بلد العضو : المغرب العربي
الجنس : ذكر
إعجاب : 0

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://newcom.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الاستقرار الأسري خصائصه وأسسه

مُساهمة من طرف سارة بوزيان في السبت نوفمبر 18, 2017 10:51 pm


يعطيك العافيه طرح رائع وانت دائما رائع في طرحك .
أنتظر جديدك بكل الشوق والود ,,,
تقبل مروري المتواضع

avatar
سارة بوزيان
مؤسسة المنتدى

تاريخ التسجيل : 04/11/2017
عدد المشاركات : 427

مستوى التقييم : 779
إعجاب : 2

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

سجل دخولك لتستطيع الرد بالموضوع

لابد تكون لديك عضوية لتستطيع الرد سجل الان

سجل معنا الان

انضم الينا بمنتديات جديد كوم فعملية التسجيل سهله جدا ؟


تسجيل عضوية جديدة

سجل دخولك

لديك عضوية هنا ؟ سجل دخولك من هنا .


سجل دخولك

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى